بالواوِ، وعلى الجملة فقراءتُهما متحدةٌ لفظاً، وإنَّما يَظْهَرُ الفرقُ بينهما على ما قالُوه في الوقفِ أو الخطِّ.
وقرأ ابنُ عباس في روايةٍ أخرى لعكرمة: «وعابِدُوا» بالجمعِ، وقد تقدَّم ذلك. وقرأ ابن بُرَيْدة: «وعابد» بنصبِ الدالِ كضاربِ زيدٍ، وهو أيضاً مفردٌ يُراد به الجنسُ. وقرأ ابن عباس وابن أبي عبلة: ﴿وعَبَد الطاغوتِ﴾ بفتحِ العينِ والباءِ والدال وجَرِّ الطاغوت، وتخريجُها أنَّ الأصلَ: «وعبدةً الطاغوت» وفاعِل يُجْمَعُ على فَعَلَة كفاجِر وفَجَرة، وكافِر وكَفَرة، فحُذِفَتْ تاءُ التأنيثِ للإِضافة كقوله:
١٧٥ - ٨- قام وُلاها فسقَوْه صَرْخَدا... أي: ولاتُها، وكقوله:

١٧٥ - ٩-............... وأَخْلَفُوك عِدَ الأمرِ الذي وَعَدُوا
أي: عدةَ الأمر، ومنه: ﴿وَإِقَامَ الصلاوة﴾ [الأنبياء: ٧٣] أي: إقامةِ الصلاة، ويجوزُ أَنْ يكونَ «عَبَدَ» اسمَ جنسٍ لعابد كخادِم وخَدَم / وحينئذ فلا حَذْفَ تاءِ تأنيثٍ لإِضافة. وقُرِئ: «وعَبَدَة الطاغوت» بثبوتِ التاء وهي دالَّةٌ على حَذْفِ التاء للإِضافة في القراءةِ قبلَها، وقد تقدَّم توجيهُها أنَّ فاعِلاً يُجْمَعُ على «فَعَلَة» كبارّ وبَرَرة وفاجِر وفَجَرة.
وقرأ عبيد بن عمير: «وأعْبُد الطاغوت» جمع عبد كفَلْس وأَفْلُس وكَلْب وأَكْلُب. وقرأ ابن عباس: «وعبيد الطاغوت» جمع عبدٍ كفَلْس وأَفْلُس وكَلْب وأَكْلُب. وقرأ ابن عباس: «وعبيد الطاغوت» وجمعَ عبدٍ ايضاً وهو نحو: كلب وكليب «قال:
١٧٦ - ٠-


الصفحة التالية
Icon