أنه خبرٌ مَحْضٌ. وزعم بعضُهم أنه على تقديرِ همزةِ استفهام تقديره: «أيدُ اللَّهِ مغلولةٌ» ؟ قالوا ذلك لَمَّا قَتَّر عليهم معيشتهم، ولا يحتاجون إلى هذا التقدير. و «بما قالوا» الباء للسببية أي: لُعنوا بسببِ قولِهم، و «ما» مصدريةٌ، ويجوزُ أن تكونَ موصولةً اسمية والعائدُ محذوف. وغَلُّ اليدِ وبسطُها هنا استعارةٌ للبخل والجود، وإن كان ليس ثَمَّ يدٌ ولا جارحة، وكلامُ العرب ملآنُ من ذلك. قالت العرب: «فلانٌ ينفق بكلتا يديه» قال:
١٧٦ - ٣- يداك يدا مجدٍ، فكفٌّ مفيدةٌ | وكفٌ إذا ما ضُنَّ بالمالِ تُنْفِقُ |
وقال آخر هو ابو تمام:١٧٦ - ٤- تعوَّد بَسْطَ الكفِّ حتى لَوَ أنَّه | دعاها لقَبْضٍ لم تُطِعْه أنامِلُهْ |
وقد استعارت العربُ ذلك حيث لا يدَ البتة، ومنه قولُ لبيد:
١٧٦ - ٥-.............. | إذْ أصبحَتْ بيدِ الشَمالِ زِمامُها |
وقال آخر:١٧٦ - ٦- جادَ الحِمَى بَسْطُ اليدين بوابلٍ | شَكَرتْ نداه تِلاعُه ووِهادُهْ |
وقالوا:
«بَسَطَ اليأسُ كفَّيه في صدري» واليأسُ معنًى لا عينٌ، وقد