ما ينبغي له أن يطمعَ في صحبة الصالحين».
الخامس: أنها جملة استئنافية. قال الشيخ: «الأحسنُ والأسهلُ أن يكونَ استئنافَ إخبارٍ منهم بأنهم طامعون في إنعامِ الله عليهم بإدخالهم مع الصالحين، فالواوُ عاطفةُ هذه الجملةَ على جملة» وما لنا لا نؤمن «قلت: وهذا المعنى هو ومعنى كونها معطوفةً على المَحْكِيِّ بالقول قبلها شيءٌ واحدٌ، فإن فيه الإِخبارَ عنهم بقولهم كيتَ وكيتَ.
السادس: أن يكون «ونطمعُ»
معطوفاً على «نؤمن» أي: وما لنا لا نطمع. قال الشيخ هنا: «ويظرُ لي وجهُ غيرُ ما ذكروه وهو أن يكونَ معطوفاً على» نؤمن «التقدير: وما لنا لا نؤمنُ ولا نطمعُ، فيكونُ في ذلك إنكارٌ لانتفاء إيمانهم وانتفاءِ طمعهم مع قدرتِهم على تحصيلِ الشيئين: الإِيمانِ والطمعِ في الدخول مع الصالحين» قلت: قوله: «غيرُ ما ذكروه» ليس كما ذكره، بل ذكر أبو البقاء فقال: «ونطمعُ يجوز أن يكونَ معطوفاً على» نؤمن «أي: وما لنا لا نطمع»، فقد صَرَّح بعطفه على الفعل المنفي ب «لا» غايةُ ما في الباب أن الشيخَ زاده بسطاً.
والطمع قال الراغب: «هو نزوعُ النفسِ إلى الشيء شهوة له» ثم قال: ولَمَّا كان أكثرُ الطمعِ من جهة الهوى قيل: الطَمَعُ طَبَعٌ والطَمَعُ يدنِّس الإِهابَ «وقال الشيخ:» الطمعُ قريبٌ من الرجاء / يقال منه: طَمِع يطمَعُ طَمَعاً، قال تعالى: ﴿خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ [السجدة: ١٦] وطَماعَة وطماعِيَة كالكراهية، قال:
١٨٠ - ٥-....................


الصفحة التالية
Icon