اثنان، وهذا أحسن التخاريج المذكورة في قول امرئ القيس:
١٨٢ - ٥- وقوفاً بها صَحْبي عليَّ مَطِيَّهم | .............................. |
وأمَّا قراءةُ الجر فيها فَمِنْ باب الاتساع في الظروف أي بجعل الظرفِ كأنه مفعولٌ لذلك الفعلِ، ومثلُه: ﴿هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] وكقوله تعالى: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] فيمن رفع قال الشيخ: «وقال الماتريدي - وتبعه الرازي إنَّ الأصلَ» ما بينكم «فحذف» ما «. قال الرازي:» وبينكم «كنايةٌ عن التنازع، لأنه إنما يُحتاج إلى الشهود عند التنازع، وحَذْفُ» ما «جائزٌ عند ظهورِه، ونظيرُه كقوله تعالى: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكَمْ﴾ في قراءة من نصب». قال الشيخ: «وحَذْفُ» ما «الموصولة غيرُ جائز عند البصريين، ومع الإِضافة لا يَصِحُّ تقدير» ما «البتة، وليس قولُه ﴿هذا فِرَاقُ بَيْنِي﴾ نظيرَ ﴿لقد تقطَّع بينكم﴾ لأن هذا مضافٌ، وذلك باقٍ على ظرفيتِه فيُتَخَيَّلُ فيه حَذْفُ» ما «بخلاف» هذا