وهو ما إذا كان المنادى مبنياً على الكسرِ مثلاً نحو: «يا هؤلاء» فإنهم أجازوا في صفتِه الوجهين: الرفعَ والنصبَ فيقولون: «يا هؤلاء العقلاءِ والعقلاءُ» بنصب العقلاء ورفعها، قالوا: والرفعُ مراعاةً لتلك الضمة المقدرة على «هؤلاء» فإنه مفرد معرفة، والنصب على محله، فقد اعتبروا الضمةَ المقدرةَ في الإِتباع، وإنْ كان ذلك فائتاً، في اللفظ. وقد يُفَرَّقُ بأنَّ «هؤلاء» نحن مضطرون فيه إلى تقدير تلك الحركةِ لأنه مفرد معرفةٌ، فكأنها ملفوظٌ بها بخلافِ تقديرِ الفتحة هنا.
وقال الواحدي في «يا عيسى» : ويجوزُ أن يكونَ في محل النصب [لأنه في نية الإِضافة، ثم جَعَلَ الابنَ توكيداً له، وكل ما كان] مثلَ هذا جاز فيه الوجهان نحو: «يا زيد بن عمرو» وأنشد:
١٨٤ - ١- يا حَكَمُ بنُ المنذرِ بن الجارودُ | أنتَ الجوادُ بنُ الجوادِ بنُ الجودْ |