فيها لَحاقَ علامة تأنيث في الفعل مع تذكير الفاعل ولكنه بتأويل. فقيل: لأن قوله: ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ في قوة مقالتهم. وقيل: لأنه هو الفتنة في المعنى، وإذا أخبر عن الشيء بمؤنَّثٍ اكتسب تأنيثاً فعومل معاملته، وجعل أبو علي منه ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] لما كانت الأمثال هي الحسنات في المعنى عومل معاملةَ المؤنث فسقطت التاء من عدده. ومثلُ الآيةِ قولُه:
١٨٨ - ٠- ألم يكُ غَدْراً ما فَعَلْتُم بسَمْعَلٍ | وقد خاب مَنْ كانَتْ سريرتَه الغَدْرُ |
١٨٨ - ١- فمضى وقدَّمها وكانت عادةً | إذا هي عَرَّدَتْ إقدامُها |
وقال الشيخ:» وكلام الزمخشري مُلَفَّقٌ من كلام أبي علي، وأمَّا «من كانت أمَّك» فإنه حَمَلَ اسمَ «كان» على معنى «مَنْ» فإن لها لفظاً مفرداً مذكراً، ولها معنى بحسب ما تريد من إفارد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث، وليس الحَمْلُ