المعنى، التقدير: لرأيت شيئاً عظيماً وهَوْلاً مُفْظِعاً. وحَذْفُ الجواب كثيرٌ في التنزيل وفي النظم، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً﴾ [الرعد: ٣١] وقول الآخر:

١٨٩ - ٠- وجَدِّك لو شيءٌ أتانا رسولُه سِواك ولكن لم نَجِدْ لك مَدْفَعا
وقوله:
١٨٩ - ١- فلو أنها نفسٌ تموتُ جميعةً ولكنها نفسٌ تساقَطُ أنفُسَا
وقوله:
١٨٩ - ٢- كَذَبَ الغواذِلُ لو رَأَيْنَ مُنَاخَنَا بحَزيزِ رامةَ والمَطِيُّ سَوَامي
وحَذْفُ الجواب أبلغُ: قالوا: لأنَّ السَّامع تَذْهَبُ نفسُه كلَّ مذهب، فلو صُرِّح له بالجواب وَطَّن نفسَه عليه فلم يَخْشَ منه [كثيراً، ولذلك قال كثير:
١٨٩ - ٣- فقلتُ لها يا عَزُّ كلُّ مصيبةٍ إذا وُطِّنَتْ لها النفسُ ذَلَّتِ]
و «ترى» يجوز أن تكونَ بَصَريةً ومفعولُها محذوف، أي: ولو ترى حالَهم، ويجوز أن تكونَ القلبيةَ، والمعنى: ولو صَرَفْتَ فكرَك الصحيح لأن تَتَدبَّر حالَهم لازْدَدْتَ يقيناً.
وفي «لو» هذه وجهان، أظهرهما: أنها الامتناعية فينصرف المضارع بعدها للمضيِّ، ف «إذ» باقية على أصلها من دلالتها على الزمن الماضي،


الصفحة التالية
Icon