فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} [الأنعام: ٧] ؛ لأن اليدَ أقوى في الإِدراك اللمسي من غيرها.
الأوزار: جمع وِزْر كحِمْل وأَحْمال وعِدْل وأعدال.
والوِزْر في الأصل الثقل، ومنه: وَزِرْتُهُ أي: حَمَّلْته شيئاً ثقيلاً، ووزير المَلِك من هذا لأنه يتحمَّل أعباءَ ما قلَّده الملك من مؤونة رعيتَّه وحَشَمَتِه، ومنه أوزار الحرب لسلاحها وآلاتها، قال:
١٨٩ - ٩- وأعدَدْتُ للحرب أوزارَها | رماحاً طِوالاً وخيلاً ذُكروا |
قوله: ﴿أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ «ساء» هنا تحتمل أوجهاً ثلاثة، أحدُها: أنها «ساء» المتصرفةُ المتعدِّية، ووزنها حينئذ فَعَل فتح العين، ومفعولُها حينئذ محذوف، وفاعلها «ما»، و «ما» تحتمل ثلاثة أوجه: أن تكونَ موصلةً اسمية أو حرفية أو نكرة موصوفة وهو بعيدٌ، وعلى جَعْلِها اسميةً أو نكرة موصوفة تُقَدِّر لها عائداً، والحرفية غير محتاجة إليه عند الجمهور. والتقدير: ألا ساءَهم الذي يَزِرُونه أو شيء يزرونه أو وِزْرُهم. وبدأ ابن عطية بهذا الوجه قال: «كما تقول: ساءني هذا الأمر، والكلام خبر مجرد كقوله:
١٩٠ - ٠- رَضِيْتَ خِطَّةَ خَسْفٍ غيرَ طائلةٍ | فساءَ هذا رِضَىً يا قيسَ عيلانا |