الخبر أو حالاً، وإنما اضطررنا إلى تقدير مبتدأ قبل «يُرْسِلُ» لأن المضارعَ المثبتَ إذا وقع حالاً لم يقترنْ بالواو، وقد تقدَّم إيضاحُ هذا غيرَ مرة. والخامس: أنها مستأنفةٌ سِيقت للإِخبار بذلك، وهذا الوجهُ هو في المعنى كالثاني.
وقوله: ﴿عَلَيْكُم﴾ يحتمل ثلاثة أوجه، أظهرها: أنه متعلق بيرسل، ومنه: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا﴾ [الرحمن: ٣٥] ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ﴾ [الأعراف: ١٣٣] ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً﴾ [الفيل: ٣] إلى غير ذلك. والثاني: أنه متعلق ب «حَفَظَة». يقال: حَفِظْتُ عليه عمله، فالتقدير: ويُرْسل حَفَظَة عليكم. قال الشيخ: «أي يحفظون عليكم أعمالهم كما قال: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ [الانفطار: ١٠] كما تقول: حَفِظْتُ عليك ما تعمل» فقوله: «كما قال: إن عليكم لحافظين» تشبيه من حيث المعنى لا أن «عليكم» تعلق بحافظين؛ لأن «عليكم» هو الخبر ل «إن» فيتعلق بمحذوف.
والثالث: أنه متعلِّقٌ بمحذوف على أنه حال من «حفظة» إذ لو تأخَّر لجاز أن يكون صفةً لها.
قال أبو البقاء: «عليكم» فيه وجهان أحدهما: هو متعلِّق بيرسل، والثاني: أن يكون في نية التأخير وفيه وجهان، أحدهما: أن يتعلَّقَ بنفس «حَفَظة» والمفعول محذوف أي: يرسل عليكم مَنْ يحفظ أعمالكم. والثاني: أن يكون صفةً ل «حَفَظة» قُدِّمَتْ فصارت حالاً «انتهى. قوله:» المفعول محذوف «يعني مفعول» حفظة «إلا أنه يُوهم أنَّ تقديرَ المفعول خاصٌّ بالوجه الذي ذكره، وليس كذلك بل لا بد من تقديره على كل وجه، و» حَفَظَة «إنما