وقال جرير:

٢٠٢٩ - هلَ أنتمْ عائجون بنا لَعَنَّا نرى العَرَصاتِ أو أثرَ الخيام
وقال عدي بن زيد:
٢٠٣٠ - أعاذلَ ما يُدْرِيكَ أن منيَّتي إلى ساعةٍ في اليوم أو في ضحى الغد
وقال آخر:
٢٠٣٢ - قلت لشيبانَ ادنُ مِنْ لِقائِهْ أنَّا نُغَذِّي الناسَ مِنْ شوائِهْ
ف «أنَّ» في هذه المواضع كلها بمعنى لعلَّ، قالوا: ويدل على ذلك أنها في مصحف أُبَيّ وقراءته «وما أدراكم لعلَّها إذا جاءت لا يؤمنون» ونُقِلَ عنه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ لعلها إِذَا جَآءَتْ﴾، ذكر ذلك أبو عبيد، وغيره، ورجَّحوا ذلك أيضاً بأنَّ «لعل» قد كَثُرَ ورودها في مثل هذا التركيب كقوله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ﴾ [الشورى: ١٧] ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى﴾ [عبس: ٣] وممَّنْ جعل «أنَّ» بمعنى «لعل» أيضاً يحيى بن زياد الفراء.
ورجَّح الزجاج ذلك، فقال: «زعم سيبويه عن الخليل أن معناها» لعلها «قال:» وهذا الوجه أقوى في العربية وأجود «، / ونسب القراءة لأهل


الصفحة التالية
Icon