ومثله أيضاً قوله:

٢٢٠٢ - كلُّ كِنازِ لَحْمِه نيافِ كالجبلِ المُوْفِي على الأعرافِ
وقال آخر وهو الشماخ:
٢٢٠٣ - فظلَّتْ بأعرافٍ تَعادَى كأنها رِماحٌ نَحاها وِجْهةَ الريحِ راكزٌ
وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ﴾ في محل رفع نعتاً لرجال. و «كُلاَّ» أي: كل فريق من أصحاب الجنة وأصحاب النار. وقوله ﴿أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ كقوله ﴿أَن لَّعْنَةُ الله عَلَى الظالمين﴾ [الأعراف: ٤٤] إلا أنه لم يُقْرأ هنا إلا بأنْ الخفيفة فقط.
قوله: ﴿وَنَادَوْاْ﴾ هذا الضميرُ وما بعده لرجال. وقوله ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا﴾ في هذه الجملة أوجه، أحدها: أنها حال من فاعل «نادوا» أي: نادى أهل الأعراف حالَ كونهم غير داخلين الجنة. وقوله «وهم يطمعون» يحتمل أن يكون حالاً مِنْ فاعل «يَدْخلُوها» ثم لك اعتباران بعد ذلك، الأول: أن يكون المعنى: لم يدخلوها طامعين في دخولها بل/ دخلوها على يأس مِنْ دخولها. والثاني: أن المعنى: لم يدخلوها حال كونهم طامعين أي: لم يدخلوا بعد، وهم في وقت عدم الدخول طامعون، ويحتمل أن يكون مستأنَفَاً أخبر عنهم بأنهم طامعون في الدخول.
الوجه الثاني: أن يكون حالاً من مفعول «نادوا» أي: نادَوهم حالَ كونهم غيرَ داخلين. وقوله: «وهم يَطْمَعون» على ما تقدم آنفاً. والوجه


الصفحة التالية
Icon