الجلالة في قراءة بكار فإنها فيها بدلٌ أو بيانٌ لاسم «إنَّ» على اللفظ، ويضعف أن تكونَ خبرَها عند مَنْ يرى نَصْبَ الجزأين فيها كقوله:
٢٢٠٩ - إذا اسْوَدَّ جنحُ الليلِ فلتأتِ ولتكنْ | خُطاك خِفافاً إنَّ حُرَّاسنا أُسْدا |
وقوله:٢٢١٠ - إنَّ العجوزَ خَبَّةً جَرُوزا | تأكلُ كلَّ ليلةٍ قَفيزا |
قيل: ويؤيد ذلك قراءةُ الرفع أي في جَعْلها إياه خبراً، فالموصولُ نعتٌ لله أو بيان له أو بدل منه، أو يُجْعل خبراً ل إنَّ على ما تقدم من التخاريج، ويجوز أن يكون معطوفاً على المدح رفعاً أو نصباً.
وقوله:
﴿فِي سِتَّةِ﴾ أصل ستة: سِدْس فقُلِبَتْ السينُ تاءً فلاقَتْها الدال وهي مقاربةٌ لها ساكنة فوجب الإِدغام، وهذا الإِبدالُ لازمٌ، ويدلُّ على أن هذا هو الأصل رجوعُه في التصغير إلى سُدَيْسَةٍ وفي الجمع [أَسْداس، وقولهم: جاء فلان سادساً وساتَّاً وسادِياً بالياء مثناة] مِنْ أسفل قال الشاعر:
٢٢١١ -............... | وتَعْتَدُّني إن لم يَقِ اللهُ ساديا |
أي سادساً فأبدلها ياء.