الكتابُ»، وقول الرسول عليه السلام: «أولئك الملأُ من قريش» وقول أمية:

٢٢٥٤ - تلك المكارمُ لا قَعْبانِ من لبنٍ شِيبا بماءٍ فعادا بعدُ أبوالا
و «مِنْ» للتبعيض كما تقدَّم، لأنه إنما قَصَّ عليه عليه السلام ما فيه عِظَةٌ وانزجارٌ دونَ غيرهما.
قوله: ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ﴾ الظاهر أن الضمائرَ كلَّها عائدةٌ على أهل القرى، وقال يمان بن رئاب: «إن الضميرين الأوَّلَيْن لأهل القرى، والضمير في» كذَّبوا «لأسلافهم». وكذا حَرَّر ابن عطية أيضاً أي: فما كان الأبناء ليؤمنوا بما كذَّب به الآباء وقد تقدَّم الكلامُ على لام الجحود وأنَّ نَفْيَ الفعل معها أبلغ. و «ما» موصولةٌ اسميةٌ، وعائدُها محذوفٌ لأنه منصوب متصل أي: بما كذَّبوه. ولا يجوز أن يُقَدَّر «به» وإن كان الموصولُ مجروراً بالباء أيضاً لاختلاف المتعلَّق.
وقال هنا ﴿بِمَا كَذَّبُواْ﴾ فلم يذكر متعلق التكذيب، وفي يونس ذكره فقال: ﴿بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ﴾ [يونس: ٧٤]، والفرق أنه لمَّا حذفه في قوله ﴿ولكن كَذَّبُواْ﴾ [الأعراف: ٩٦] استمرَّ


الصفحة التالية
Icon