قوله: ﴿بِأَحْسَنِهَا﴾ يجوز أن يكونَ حالاً كما تقدم في «بقوة» وعلى هذا فمفعولُ «يأخذوا» محذوفٌ تقديرُه: يأخذوا أنفسهم. ويجوز أن تكونَ الباءُ زائدةً، و «أحسنُها» مفعولٌ به والتقدير: يأخذوا أحسنَها كقوله:
٢٢٩٠ -................. | سودُ المحاجر لا يَقْرأن بالسُّوَرِ |
٢٢٩١ - إنَّ الذي سَمَك السماء بنى لنا | بيتاً دعائِمُهُ أعزُّ وأطولُ |
قوله: ﴿سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفاسقين﴾ جَوَّزوا في الرؤية هنا أن تكون بصَريةً وهو الظاهر فتتعدَّى لاثنين، أحدهما: ضمير المخاطبين، والثاني «دار». والثاني: أنها قلبيةٌ وهو منقولٌ عن ابن زيد وغيره، والمعنى: سأُعْلِمُكُمْ سيرَ الأولين وما حلَّ بهم من النَّكال. وقيل: دار الفاسقين: ما دارَ إليه أمرُهم، وذلك لا يُعْلم إلا بالإِخبار والإِعلام. قال ابن عطية: معترضاً على هذا الوجه «ولو كان من رؤية القلب لتعدَّى بالهمزة إلى ثلاثةِ مفعولين. ولو قال قائل: المفعولُ الثالثُ يتضمنه المعنى فهو مُقَدَّر، أي: مَذْمومة أو خربة أو مُسَعَّرة على قول من قال إنها جهنم قيل له: لا يجوزُ حَذْفُ هذا المفعولِ