وهو كثرة الخطأ، والخاطِئُ يندم على فِعْله. قال ابن أبي كاهل:
٢٢٩٦ - كيف يَرْجُون سِقاطي بعدما | لَفَّع الراسَ بياضٌ وصَلَعْ |
واعلم أن» سُقِطَ في يده «عَدَّه بعضُهم في الأفعال التي لا تتصرَّف كنِعْمَ وبئس. وقرأ ابن السَّمَيْفع» سَقَط في أيديهم «مبنيَّاً للفاعِل، وفاعلُه مضمر، أي: سقط الندمُ، هذا قولُ الزجاج. وقال الزمخشري:» سقط العَضُّ «. وقال ابن عطية:» سَقَط الخسران والخيبة «وكل هذه أمثلةٌ. وقرأ ابن أبي عبلة» أُسْقِط «رباعياً مبنياً للمفعول. وقد تقدَّم أنها لغةٌ نقلها الفراء والزجاج.
قوله: ﴿وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ﴾ هذه قلبيَّة، ولا حاجةَ في هذه إلى تقديمٍ وتأخير كما زعمَه بعضُهم قال:» تقديره: ولما رأوا أنهم قد ضلُّوا وسُقِط في أيديهم «.
قال: «لأنَّ الندمَ والتحسُّر إنما يقعان بعد المعرفة».