فحزنُ كلِّ أخي حُزْنٍ أخو الغضبِ
وقال الأعشى:

٢٢٩٩ - أرى رجلاً منكمْ أسِيفاً كأنما يَضُمُّ إلى كَشْحَيْه كَفَّاً مُخَضَّبا
فهذا بمعنى غضبان. وفي الحديث: «إنَّ أبا بكر رجلٌ أسيف» أي: حزين، ورجلٌ أَسِف: إذا قُصِد ثبوتُ الوصف واستقراره، فإن قُصِد به الزمان جاء على فاعِل.
قوله: ﴿قَالَ: بِئْسَمَا﴾ هذا جوابُ «لمَّا» وتقدَّم الكلامُ على «بئسما»، ولكنَّ المخصوصَ بالذم محذوفٌ، والفاعلُ مستتر يفسِّره «ما خَلَفْتموني» والتقدير: بئس خلافةً خَلَفْتمونيها خلافتُكم.
قوله: ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ في «أَمْرَ» وجهان أحدهما: أنه منصوب على المفعول بعد إسقاط الخافض وتضمين الفعل معنى ما يتعدى بنفسه، والأصل: أَعَجِلْتُمْ عن أمر ربكم. قال الزمخشري: «يقال: عَجِل عن الأمر: إذا تركه غير تامَّ، ونقيضه تَمَّ، وأعجله عنه غيره، ويُضَمَّن معنى سبق فيتعدَّى تعديتَه فيقال: عَجِلْتُ الأمر، والمعنى: أعجلتم عن أمر ربكم». والثاني: أنه متعدٍّ بنفسه غيرَ مضمَّنٍ معنى فعل آخر. حكى يعقوب «عَجِلْتُ الشيء سبقته» وأعجلت الرجل استعجلته، أي: حملتُه على العَجَلة «.
قوله: ﴿يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ فيه ثلاثة أوجه، أحدُها: أن الجملةَ حالٌ من ضمير موسى المستتر في»
أخذ «، أي: أخذ جارَّاً إليه. الثاني: أنها حال من» رأس «


الصفحة التالية
Icon