الوادي ثم سكت» فهذا أيضاً استعارةٌ. وقال الزجاج: «مصدر سَكَتَ الغضبُ السكتة، ومصدر سَكَت الرجل السكوت» وهذا يقتضي أن يكون «سكت الغضب» فعلاً على حِدَته. وقيل: هذا من باب القلب والأصل: ولما سكت موسى عن الغضب نحو: أَدْخَلْتُ القلنسوة في رأسي، وهذا ينبغي أن لا يجوز لعدم الاحتياج إليه، مع ما في القلب من الخلاف الذي ذكرته لك غير مرة.
قوله: ﴿وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى﴾، هذه الجملة في محل نصب على الحال من الألواح أو من ضمير موسى، والأول أحسن.
قوله: ﴿لِّلَّذِينَ﴾ متعلقٌ بمحذوف لأنه صفةٌ ل «رحمة» أي: رحمة كائنة للذين. ويجوز أن تكونَ اللامُ لامَ المفعول من أجله كأنه قيل: هدى ورحمة لأجل هؤلاء، و «هم» مبتدأ، و «يرهبون» خبره، والجملةُ صلة الموصول.
قوله: ﴿لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ في هذه اللامِ أربعةُ أوجه، أحدها: أن اللامَ مقويةٌ للفعل، لأنه لمَّا تقدَّم معمولُه ضَعُفَ فقوي باللام كقوله: ﴿إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ وقد تقدم أن اللامَ تكونُ مقويةً حيث كان العامل مؤخراً أو فرعاً نحو: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧]، ولا تُزاد في غير هذين إلا ضرورةً عند بعضهم كقوله:



الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2025
Icon
٢٣٠٥ - ولمَّا أن تواقَفْنا قليلاً أَنَخْنا للكلاكل فارْتَمَيْنا