يقولون: «خَلَف صدق» للصالح و «خَلْف سوء» للطالح، وأنشد:
٢٣٢٤ - ذهب الذين يُعاشُ في أكنافِهم | وبَقِيتُ في خَلْف كجِلْدِ الأجرب |
وقالوا في المثل:
«سكت أَلْفاً ونطق خَلْفاً»، ويُعزى هذا أيضاً إلى الفراء وأنشدوا:
٢٣٢٥ - خَلَّفْتَ خَلْفاً ولم تَدَعْ خَلفَا | ليت بهم كان لا بك التَّلَفَا |
وقال بعضهم:
«قد يجيء في الرديء خَلَف بالفتح، وفي الجيد خَلْف بالسكون، فمِنْ مجيء الأول قوله:٢٣٢٦ -...................... | إلى ذلك الخَلَفِ الأعور |
ومِنْ مجيء الثاني قول حسان:٢٣٢٧ - لنا القَدَمُ الأُوْلى عليهم وخَلْفُنا | لأولِنا في طاعة الله تابعُ |
وقد جمع بينهما الشاعر في قوله:٢٣٢٨ - إنَّا وَجَدْنا خَلْفَنا بِئْسَ الخَلَفْ | عبداً إذا ما ناء بالحِمْل وَقَفْ |
فاستعمل الساكنَ والمتحركَ في الرديء، ولهذا قال النضر:» يجوز التحريكُ والسكونُ في الرديء، فأمَّا الجيدُ فبالتحريك فقط «، ووافقه جماعةُ أهل اللغة إلا الفراءَ وأبا عبيد فإنهما أجازا السكون في الخلف المراد به الصالح.