القوم، والموصولُ على هذا في محلِّ جرٍ نعتاً لقوم. والثاني: أنها بمعنى بئس، ومَثَلُ القوم فاعل، والموصولُ على هذا في محل رفعٍ لأنه المخصوصُ بالذمِّ، وعلى هذا فلا بد مِنْ حَذْف مضاف ليتصادقَ الفاعلُ والمخصوصُ على شيءٍ واحد. والتقدير: ساءَ مثلُ القومِ مثل الذين. وقَدَّر الشيخ تمييزاً في هذه القراءة وفيه نظرٌ، إذ لا يحتاج إلى تمييز إذا كان الفاعلُ ظاهراً حتى جَعَلوا الجمع بينهما ضرورةً كقوله:
٢٣٤٠ - تَزوَّدْ مثلَ زادِ أبيك فينا | فنعمَ الزَّادُ زادُ أبيك زادا |
٢٣٤١ - تخيَّرَهُ فلم يَعْدِلْ سواه | فنِعْمَ المرءُ مِنْ رجلٍ تَهامي |
وهذه الجملة الكونيةُ تحتمل وجهين، أحدهما: أن تكونَ نسقاً على الصلة وهي «كَذَّبوا بآياتنا». والثاني: أن تكون مستأنفة، وعلى كلا القولين