٢٣٤٤ - لِدُوا للموت وابْنُوا للخراب ..............
وقول الآخر:
٢٣٤٥ - ألا كلُّ مولودٍ فللموتِ يُوْلَدُ ولستُ أرى حَيّاً لحيٍّ يُخَلَّدُ
وقول الآخر:
٢٣٤٦ - فللموتِ تَغْذُو الوالداتُ سِخالَها كما لخرابِ الدور تُبْنَى المساكنُ
والثاني: أنها للعلةِ وذلك أنهم لمَّا كان مآلُهم إليها جعل ذلك سبباً على طريق المجاز.
وقد ردَّ ابن عطية على مَنْ جعلها لامَ العاقبة فقال: «وليس هذا بصحيح، ولامُ العاقبة إنما تُتَصَوَّر إذا كان فعل الفاعل لم يُقْصد مصيرُ الأمر إليه، وأما هنا فالفعل قُصِد به ما يصير الأمر [إليه] مِنْ سُكْناهم لجهنم»، واللام على هذا متعلقة ب «ذَرَأْنا». ويجوز أن تتعلق بمحذوف على أنه حال من «كثيراً» لأنه في الأصل صفة لها لو تأخر. ولا حاجة إلى ادعاء قلب وأن الأصل: ذَرَأْنا جهنم لكثير لأنه ضرورةٌ أو قليلٌ.
و ﴿مِّنَ الجن﴾ صفة ل «كثيراً». «لهم قلوب» جملة في محل نصب: إمَّا صفة لكثير أيضاً، وإمَّا حالاً من «كثيراً» وإن كان نكرة لتخصُّصِه بالوصف، أو من الضمير المستكن في «من الجن» لأنه يَحْمل/ ضميراً لوقوعِه صفةً. ويجوز أن يكون «لهم» على حِدَته هو الوصف أو الحال، و «قلوب» فاعل به فيكون من باب الوصفِ بالمفرد وهو أولى. وقوله: ﴿لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ وكذلك


الصفحة التالية
Icon