قوله: ﴿كَأَن لَّمْ تَغْنَ﴾ هذه الجملةُ يجوز أن تكون حالاً مِنْ مفعول» جَعَلْناها «الأول، وأن تكون مستأنفةً جواباً لسؤال مقدر. وقرأ مروان ابن الحكم» تتغَنَّ «بتاءين بزنة تنفَعَّل، ومثله قول الأعشى:
وهو بمعنى الإِقامة، وقد تقدَّم تحقيقُه في الأعراف. وقرأ الحسن وقتادة ﴿كأن لم يَغْنَ﴾ بياء الغيبة، وفي هذا الضميرِ ثلاثةُ أوجهٍ، أجودُها: أن يعودَ على الحصيد لأنه أقرب مذكور. وقيل: يعودُ على الزخرف، أي: كأن لم يَقُم الزخرف. وقيل: يعود على النبات أو الزرع الذي قدَّرته مضافاً، أي: كأن لم يَغْنَ زَرْعُها ونباتها.٢٥٨٠ -..................... طويلَ الثَّواءِ طويلَ التَّغَنّ
و» بالأمس «المرادُ به الزمن الماضي لا اليوم الذي قبل يومك، فهو كقول زهير:
٢٥٨١ - وأعلمُ علمَ اليومِ والأمسِ قبلَه | ولكنني عن عِلْمِ ما في غدٍ عَمِ |
وقوله: ﴿كذلك نُفَصِّلُ﴾ نعت مصدر محذوف، أي: مثل هذا التفصيل الذي فَصَّلْناه في الماضي نُفَصِّل في المستقبل.