يحتمل أن يكونَ في محلِّ نصبٍ على إسقاطِ الخافض، أي: بما أسْلَفَتْ، فلمَّا سقط الخافض انتصبَ مجرورُه كقوله:

٢٥٩٥ - تمرُّون الديار ولم تعوجوا كلامُكمُ عليَّ إذنْ حَرامُ
ويحتمل أن يكونَ منصوباً على البدل من «كل نفس» ويكون من بدلِ الاشتمال. ويجوز أن يكون «نَبْلو» من البلاء وهو العذاب، أي: نُعَذِّبها بسبب ما أَسْلَفَتْ.
و «ما» يجوز أن تكونَ موصولةً اسميةً أو حرفيةً أو نكرةً موصوفة، والعائدُ محذوفٌ على التقدير/ الأول والآخِر دون الثاني على المشهور.
وقرأ ابن وثاب «ورِدُّوا» بكسر الراء تشبيهاً للعين المضعفة بالمعتلَّة، نحو: «قيل» و «بيع»، ومثله:
٢٥٩٦ - وما حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبا حُلَمائِنا ........................
بكسر الحاء، وقد تقدَّم بيانُ ذلك بأوضحَ من هذا.
وقوله: ﴿إِلَى الله﴾ لا بدَّ من مضاف، أي: إلى جزاء الله، أو موقفِ جزائه. والجمهور على «الحق» جَرَّاً. وقرىء منصوباً على أحد وجهين: إمَّا القطعِ، وأصلُه أنه تابعٌ فقُطع بإضمارِ «أمدح» كقولهم: الحمدُ للَّهِ أهلِ الحمد «، وإمَّا أنه مصدر مؤكد لمضمونِ الجملةِ المتقدمةِ وهو ﴿وردوا إِلَى الله﴾ وإليه نحا الزمخشري، قال:» كقولك: «هذا عبد الله الحق لا الباطل» على


الصفحة التالية
Icon