وقال الشيخ: «إنها لغةٌ قليلة» يعني أن القياسَ أن يُؤْمَرَ المخاطب بصيغة افعل، وبهذا الأصلِ قرأ أُبَيُّ «فافرحوا» وهي في مصحفِه كذلك، وهذه قاعدةٌ كليةٌ: وهي أن الأمر باللام يَكْثُر في الغائب والمخاطبِ المبني للمفعول مثال الأول: «ليقم زيداً» وكالآية الكريمة في قراءة الجمهور، ومثال الثاني: ليُعْنَ بحاجتي، ولتُضْرَبْ يا زيد. فإن كان مبنياً للفاعل كان قليلاً كقراءة عثمان ومن معه. وفي الحديث «لتأخذوا مصافَّكم» بل الكثيرُ في هذا النوع الأمرُ بصيغة افْعَلْ نحو: قم يا زيد وقوموا، وكذلك يَضْعُف الأمر باللام للمتكلم وحده أو ومعه غيره، فالأول نحو «لأقُمْ» تأمر نفسك بالقيام، ومنه قوله عليه السلام: «قوموا فلأصلّ لكم».
ومثالُ الثاني: لنقمْ أي: نحن وكذلك النهي، ومنه قول الشاعر:
٢٦٠٢ - إذا ما خَرَجْنا مِنْ دمشقَ فلا نَعُدْ | بها أبداً ما دام فيها الجُراضِمُ |
قوله: ﴿هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ «هو» عائدٌ على الفضل والرحمة، وإن