فأُلقي بنَجْوة من الأرض وعليه دِرْعُه ليعرفوه، والعربُ تطلِقُ البدنَ على الدرع، قال عمرو بن معد يكرب:
٢٦٢٨ - أعاذِلُ شِكَّتي بدني وسيفي | وكلّ مُقَلَّصٍ سَلِس القِيادِ |
٢٦٢٩ - ترى الأبْدانَ فيها مُسْبَغَاتٍ | على الأبطالِ واليَلَبَ الحصينا |
والثاني: أن تكونَ سببيةً على سبيل المجاز؛ لأنَّ بدنه سبب في تنجيته، وذلك على قراءةِ ابن مسعود وابن السَّمَيْفَع «بندائك» من النداء وهو الدعاءِ أي: بما نادى به في قومه من كفرانه في قولِه ﴿ونادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ [الزخرف: ٥١] ﴿فَحَشَرَ فنادى فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾ [النازعات: ٢٣-٢٤] ﴿ياأيها الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨].
وقرأ يعقوب «نُنْجِيْك» مخففاً مِنْ أنجاه. وقرأ أبو حنيفة «بأبدانك» جمعاً: إمَّا على إرادة الأدْراع لأنه كان يلبس كثيراً منها خوفاً على نفسِه، أو جعل