الفارسي وغيره. قال ابن عطية: «ولو كان المعنى: احمل فيها من كل زوجين حاصلين اثنين لوجب أن يَحْمل من كلِّ نوعٍ أربعةً، والزوج في مشهور كلامهم للواحد مما له ازدواجٌ».
وأمَّا قراءة حفص فمعناها من كل حيوان، و «زوجين» مفعول به، و «اثنين» نعتُ على التأكيد، و «مِنْ كلٍ» على هذه القراءة يجوز أن يتعلق ب «احمل» وهو الظاهر، وأن يتعلق بمحذوف على أنها حال من «زوجين» وهذا الخلافُ والتخريجُ جاريان أيضاً في سورة ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ [المؤمنون: ٢٧].
قوله: ﴿وَأَهْلَكَ﴾ نسق على «اثنين» في قراءة مَنْ أضاف «كل» لزوجين، وعلى «زوجين» في قراءة مَنْ نوَّن «كلاً» وقولُه: ﴿إِلاَّ مَن سَبَقَ﴾ استثناءٌ متصل في موجَب، فهو واجبُ النصب على المشهور.
وقوله: ﴿وَمَنْ آمَنَ﴾ مفعول به نسقاً على مفعول «احمِلْ».
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ﴾ : يجوز أن يكونَ الفاعلُ ضميرَ نوح عليه السلام، ويجوز أن يكونَ ضمير الباري تعالى أي: وقال اللَّه لنوح ومَنْ معه. و «فيها متعلقٌ ب» اركبوا «وعُدِّي ب» في «لتضمُّنه معنى» ادخلوا فيها راكبين «أو سيروا فيها. وقيل: تقديره: اركبوا الماء فيها. وقيل:» في «زائدةٌ للتوكيد.
قوله: ﴿بِسْمِ الله﴾ يجوز أن يكونَ هذا الجار والمجرور حالاً من فاعل» اركبوا «أو مِنْ» ها «في» فيها «، ويكون» مجراها «و» مرساها «فاعلين بالاستقرار الذي تَضَمَّنه الجارُّ لوقوعه حالاً. ويجوز أن يكونَ» بسم اللَّه «خبراً مقدماً،