فاقدِرْ بذَرْعِك وانظر أين تَنْسَلِكُ
وقد يقع الذِّراعُ موقِعَه قال:

٢٦٩١ - إذا التَّيَّازُ ذو العَضَلاتِ قُلْنا إليك إليك ضاقَ بها ذِراعا
قيل: هو كنايةٌ عن ضِيق الصدر.
وقوله: ﴿عَصِيبٌ﴾ العَصِيْبُ والعَصَبْصَبُ والعَصُوب: اليوم الشديد، الكثير الشرِّ الملتفُّ بعضُه ببعض قال:
٢٦٩٢ - وكنت لِزازَ خَصْمِكَ لم أُعَرِّدْ وقد سَلكوك في يومٍ عصيبِ
وعن أبي عُبَيْد: «سُمِّي عَصِيباً لأنه يعصب الناسَ بالشرِّ». والعِصَابَةُ: الجماعة من الناس سُمُّوا بذلك لإِحاطتهم إحاطةَ العَصابة.
قوله: ﴿يُهْرَعُونَ﴾ في محل نصب على الحال. والعامَّة على «يُهرعون» مبنياً للمفعول. والإِهراع: الإِسراع ويقال: وهو المَشْيُ بين الهَرْوَلة والجَمَز. وقال الهروي: هَرَع وأَهْرَعَ: اسْتَحَثَّ. وقرأت فرقة: «يَهْرعون» بفتح الياء مبنياً للفاعل مِنْ لغة «هَرَع».
قوله: ﴿هؤلاء بَنَاتِي﴾ جملةٌ برأسها، و «هنَّ أطهرُ لكم» جملةٌ أخرى، ويجوز أن يكونَ «هؤلاء» مبتدأ، و «بناتي» بدلٌ أو عطفُ بيان، و «هنَّ» مبتدأ،


الصفحة التالية
Icon