٢٦٩٨ - ولقد طَعَنْتُ أبا عُيَيْنَة طعنَةً | جَرَمَتْ فَزارةُ بعدها أن يَغْضَبوا |
والعامَّةُ أيضاً على ضم لام «مثلُ» رفعاً على أنه فاعل «يُصيبكم»، وقرأ مجاهد والجحدري بفتحها، وفيها وجهان، أحدهما: أنها فتحة بناء وذلك أنَّه فاعل كحاله في القراءة المشهورة، وإنما بُني على الفتح لإِضافته إلى غير متمكن كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ [الذاريات: ٢٣] وكقوله:
٢٦٩٩ - لمَ يَمْنَعِ الشُّرْبَ منها غيرَ أَنْ نَطقَتْ | حَمامةٌ في غُصون ذات أَوْقالِ |
قوله: ﴿بِبَعِيدٍ﴾ أتى ب «بعيد» مفرداً وإن كان خبراً عن جمعٍ لأحد أوجهٍ: إمَّا لحَذف مضاف تقديرُه: وما إهلاك قومٍ، وإمَّا باعتبار زمان، أي: بزمانٍ بعيد، وإما باعتبار مكان، أي: بمكان بعيد، وإمَّا باعتبار موصوفٍ غيرِهما، أي: بشيءٍ بعيد، كذا قدَّره الزمخشري، وتبعه الشيخ، وفيه إشكالٌ من