وقوله: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ﴾ : هذه الجملةُ فيها احتمالان، أحدهما: أنها مستأنفة، كأن سائلاً سأل حين أَخْبَرَ أنهم في النار: ماذا يكون لهم؟ فقيل: لهم كذا. الثاني: أنها منصوبةٌ المحلِّ، وفي صاحبها وجهان، أحدهما: أنه الضمير في الجارِّ والمجرور وهي «ففي النار». والثاني: أنها حالٌ من «النار».
والزَّفير: أولُ صوت الحمار، والشَّهيق: آخره، قال رؤبة:

٢٧٠٩ - حَشْرَجَ في الصدر صَهِيْلاً وشَهَقْ حتى يُقالَ ناهِقٌ وما نَهَقْ
وقال ابن فارس: «الشَّهيق ضد الزفير؛ لأنَّ الشهيق ردُّ النفسَ، والزَّفير: إخراج النفَس مِنْ شدة الحزن مأخوذ من الزِّفْرِ وهو الحِمْل على الظهر، لشدته. وقال الزمخشري نحوه، وأنشد للشماخ:
٢٧١٠ - بعيدٌ مدى التَّطْريْبِ أولُ صوتِه زفير ويَتْلوه شهيق مُحَشْرِج
وقيل: الشَّهيق: النَّفَس الممتدُّ، مأخوذ مِنْ قولهم»
جبل شاهق أي


الصفحة التالية
Icon