بحواسِّكم، ويكون في الخير والشر. وقيل: بالحاء في الخير، وبالجيم في الشر، ولذلك قال هنا «فتحسَّسُوا»، وفي الحجرات: ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾ [الآية: ١٢]، وليس كذلك، فإنه قد قرىء بالجيم هنا. وتقدَّم الخلاف في قوله «وَلاَ تَيْأَسُواْ». وقرأ الأعرج: «تَيْئَسوا».
والعامَّةُ على «رَوْح اللَّه» بالفتح وهو رحمتُه وتنفيسُه وقرأ الحسن وعمر بن عبد العزيز وقتادة بضم الراء. قال الزمخشري، «أي: مِنْ رحمتِه التي يحيا بها العباد». وقال ابن عطية: «وكأن معنى هذه القراءة: لا تَيْئَسوا مِنْ حَيٍّ معه رُوح اللَّه الذي وهبه، فإنَّ مَنْ بقي روحُه يُرْجَى، ومِنْ هذا قول الشاعر:
٢٨٢٢ - وفي غيرِ مَنْ قدوارَتِ الأرضُ فاطْمَعِ | ..................... |
ومن هذا قول عبيد بن الأبرص:٢٨٢٣ - وكلُّ ذي غَيْبَةٍ يَؤُوْبُ | وغائبُ الموتِ لا يَؤُوبُ |
وقراءة أُبَيّ رحمه اللَّه:
﴿مِن رَّحْمَةِ الله﴾ و
﴿عِنْدِ الله﴾ ﴿مِن فَضْلِ الله﴾ تفسيرُ لا تلاوة.