أَجْرَى بعضُهم الاسمَ العاملَ مُجرى المضافِ لشبهه به فَيُنْزَع ما فيه من تنوينٍ أو نون، وجعل الفارسي من ذلك قوله:
٢٨٣٠ - أراني ولا كُفْرانَ للَّه أيَّةً | لنفسي، لقد طالَبْتُ غيرَ مُنِيْلِ |
وأمَّا تعليقُه بالاستقرار المقدر فواضِحٌ، ولذلك وقف أكثرُ القراءِ عليه، وابتدأ ب ﴿يَغْفِرُ الله لَكُمْ﴾، وأمَّا تعليقُه ب «يَغْفر» فواضِحٌ أيضاً ولذلك وقف بعضُ القرَّاء على «عليكم» وابتدأ ﴿اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ﴾، وجوَّزوا أن يكونَ «عليكم» بياناً ك «لك» في نحو «سقياً لك»، فعلى هذا تتعلَّق بمحذوف، ويجوز أن يكونَ خبرُ «لا» محذوفاً، و «عليكم» و «اليوم» كلاهما متعلقان بمحذوفٍ آخر يدل عليه «تثريب»، والتقدير: لا تثريب يَثْرِبُ عليكم اليومَ، كما قَدَّروا في
﴿لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله﴾ [هود: ٤٣] لا عاصمَ يَعْصِم اليومَ. قال الشيخ: «لو قيل به لكان قوياً».
وقد يُفرَّق بينهما بأنَّ هنا يلزم كثرةُ المجاز، وذلك أنَّك تَحْذف الخبر،