وقال:

٢٩٥ - ٥-........................... كأنَّ بياضَ غِرَّتِه صَدِيعُ
والصَّديعُ: ضوء الفجر لانشقاقِ الظلمةِ عنه، ومعنى «فاصدَعْ» : فافرُقْ بين الحقِّ والباطلِ وافْصِلْ بينهما. وقال الراغب: «الصَّدْعُ شِقٌّ في الأجسامِ الصُّلْبة كالزُّجَاج والحديد، وصَدَّعْتُه بالتشديد فتصَدَّع، وصَدَعْتُه بالتخفيفِ فانْصَدَع، وصُداع الرأسِ منه لتوهُّمِ الانشقاقِ فيه، وصَدَعْتُ الفَلاةَ، أي: قطعتُها» مِنْ ذلك، كأنه تَوَهَّم تفريقَها.
و «ما» في «بما تُؤْمَر» مصدريةٌ أو بمعنى الذي، والأصلُ: تُؤْمَر به، وهذا الفعلُ يَطَّرِدُ حَذْفُ الجارِّ معه، فَحَذْفُ العائدِ فصيحٌ، وليس هو كقولك «جاء الذي مررت» ونحوُه:
٢٩٥ - ٦- أَمَرْتُكَ الخيرَ فافعَلْ ما أُمِرْتَ به ................................
والأصل: بالخير. وقال الزمخشري: «ويجوز أن تكونَ» ما «مصدريةً، أي: بأَمْرِك، مصدرٌ من المبني للمفعول». انتهى. وهو كلامٌ صحيحٌ. ونَقَل الشيخُ عنه أنه قال: «ويجوز أن يكونَ المصدرُ يُراد به» أَنْ «


الصفحة التالية
Icon