وجِمالات، ومُعَقِّبة ومُعَقِّبات إنما هي كضاربةِ وضاربات.
ويمكن أن يُجابَ عنه بأنه يريد بذلك أنه أُطْلِق مِنْ حيث الاستعمالُ على جمع مُعَقَّب، وإن كان أصلُه أن يُطْلَق على مؤنث «مُعَقِّب»، فصار مثلَ «الوارِدَة» للجماعة الذين يَرِدُون، وإن كان أصلُه للمؤنثة من جهةِ أن جموعَ التكسير في العقلاء تُعَامَلُ معاملةَ المؤنثة في الإِخبار وعَوْدِ الضمير، ومنه قولهم «الرجال وأعضادُها»، [و «العلماء ذاهبة إلى كذا» وتشبيهه] ذلك برجل ورجال ورِجالات من حيث المعنى لا الصناعةُ «.
وقرأ أُبَيّ وإبراهيم وعُبيد الله بن زياد» له مَعاقيبُ «. قال الزمخشري: [جمع مُعْقِب أو] مُعْقِبة، والياءُ عوضٌ مِنْ حذف إحدى القافين في التكسير». قلت: ويوضِّحُ هذا ما قاله ابنُ جني فإنه قال: «معاقيب تكسير [مُعْقِب بسكونِ العين] وكسر القاف كمُطْعِم ومَطاعِيْم، ومُقْدِم ومَقاديم، فكأنَّ مُعْقِباً جُمِع على مَعاقِبَة، ثم جُعِلَتِ الياء في» مَعاقيب «عوضاً من الهاء المحذوفة في مَعاقبة».