الكريم} [الدخان: ٤٩]، ونظيرُ قولِ الشاعر:
٣٠٢ - ٣- دونَكَ ما جَنَيْتَه فاحْسُ وذُقْ... وفي قراءةِ عبد الله «فأذاقها اللهُ الخوفَ والجوعَ»، وفي مصحف أُبَيّ «لباسَ الخوفِ والجوعِ».
وقوله: ﴿بِأَنْعُمِ الله﴾ أتى بجمعِ القلَّةِ، ولم يَقُلْ «بِنِعَمِ الله» جمعَ كثرةٍ تنبيهاً بالأدْنى على الأَعْلى؛ لأنَّ العذابَ إذا كان على كُفْرانِ الشيءِ القليلِ فكونُه على النِّعَم الكثيرةِ أَوْلَى.
و «أنْعُم» فيها قولان، أحدُهما: أنها جمعُ «نِعْمةٍ» نحو: شِدَّة: أَشُدّ. قال الزمخشري: «جمعُ» نِعمة «على تَرْكِ الاعتداد بالتاء كَدِرْع وأَدْرُع». وقال قطرب: «هي جمع نُعْم، والنُّعْمُ: النَّعيم، يقال:» هذه أيامُ طُعْم ونُعْم «. وفي الحديث:» نادى مُنادي رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمَوْسِم بمنى: «إنها أيام طُعْمٍ ونُعْمٍ فلا تَصُوموا».
قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ﴾ يجوز أَنْ تكونَ مصدريةً، أو بمعنى الذي، والعائدُ


الصفحة التالية
Icon