الذي فطركم. الثالث: أنه فاعلٌ بفعلٍ مقدر، أي: يعيدُكم الذي فطركم، ولهذا صُرِّح بالفعل في نظيره عند قولِه: ﴿لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العزيز العليم﴾ [الزخرف: ٩].
و ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ظرفُ زمان ناصبُه «فَطَركم».
قوله: «فسَيُنْغِضُون»، أي: يُحَرِّكونها استهزاءً. يقال: أَنْغَضَ رأسَه يُنْغِضها، أي: حَرَّكها إلى فوقُ، وإلى أسفلَ إنغاضاً، فهو مُنْغِضٌ، قال:
٣٠٧ - ١- أَنَغَضَ نحوي رأسَه وأَقْنَعا | كأنه يطلُبُ شيئاً أَطْمعا |
٣٠٧ - ٢- لَمَّا رَأَتْنِي أَنْغَضَتْ لِي الرَّأْسا... وقال أبو الهيثم: «إذا أُخْبِرَ بشيءٍ فَحَرَّك رأسَه إنكاراً له فقد أَنْغَضَ». قال ذو الرمة:
٣٠٧ - ٣- ظَعائِنُ لم يَسْكُنَّ أَكْنافَ قريةٍ | بِسِيْفٍ ولم تَنْغُضْ بهنَّ القَنَاطِرُ |