ومنه سُمِّي ولدُ البقرة «فزَّاً». قال الشاعر:
٣٠٨ - ٠- كما استغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ | خافَ العيونَ ولم يُنْظَرْ به الحَشَكُ |
قوله: «وأَجْلِبْ»، أي: اجْمَعْ عليهم الجموعَ مِنْ جُنْدِك يقال: أَجْلَبَ عليه وجَلَبَ، أي: جَمَعَ عليه الجموعَ. وقيل: أَجْلَبَ عليه: توعَّده بشرٍّ. وقيل: أَجْلَبَ عليه: أعان، وأجلب، أي: صاح صِياحاً شديداً، ومنه الجَلَبَة، أي: الصِّياح.
قوله: «وَرَجِلِك» قرأ حفصٌ بكسرِ الجيمِ، والباقون بسكونها، فقراءة حفصٍ «رَجِل» فيها بمعنى رَجُل بالضم بمعنى راجل يُقال: رَجِلَ يَرْجَلُ إذا صار راجِلاً، فيكون مثل: حَذِر وحَذُر، ونَدِس ونَدُس، وهو مفردٌ أريد به الجمعُ. وقال ابن عطية: هي صفةٌ يقال: فلان يمشي رَجِلاً إذا كان غيرَ راكبٍ، ومنه قولُ الشاعر:
٣٠٨ - ١-................... | ...... رَجِلاً إلا بأصحابي |
فما أُقاتلُ عن ديني على فَرَسي | إلا كذا رَجِلاً إلا بأصحابي |