فلمَّا تَفَرَّقْنا كأني ومالِكاً لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معاً
ومثلُه قولُهم: «كَتَبَتْه لثلاثٍ خَلَوْنَ». والثاني: أنها على بابها، أي: لأجلِ دُلُوك. قال الواحدي: «لأنها إنما تَجِبُ بزوالِ الشمس».
والدُّلوك: مصدرُ دَلَكت الشمسُ، وفيه ثلاثةُ أقوالٍ، أشهرُها: أنه الزوالُ، وهو نِصْفُ النهار. والثاني: أنه من الزوال إلى الغروب. قال الزمخشري: «واشتقاقُه من الدَّلْكِ؛ لأنَّ الإِنسانَ يَدْلُكُ عينَه عند النظرِ إليها». قلت: وهذا يُفْهِم أنه ليس بمصدرٍ؛ لأنه جعله مشتقاً من المصدرِ. والثالث: أنه الغروبُ، وأنشد الفراءُ عليه قولَه:
٣٠٩ - ١- هذا مُقامُ قَدَمَيْ رَباحِ ذَبَّبَ حتى دَلَكَتْ بَِرَاحِ
أي: غَرَبَتْ بَراحِ، وهي الشمسُ. وأنشد ابن قتيبة على ذلك قولَ ذي الرمة:


الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2025
Icon
٣٠٩ - ٢- مصابيحُ ليسَتْ باللواتي تقودها نُجومٌ ولا بالآفلاتِ الدوالِكِ