شفاءً». وأُجيب عنه: بأنَّ إنزالَه إنما هو مُبَعَّضٌ. وهذا الجوابُ ليس بظاهرٍ. وأجاب أبو البقاء بأنَّ منه ما يَشْفي من المرضِ. قلت: وهذا قد وُجِد بدليل رُقْيَةِ بعضِ الصحابةِ سَيِّدَ الحيِّ الذي لُدِغ، بالفاتحةِ فشُفي.
الثالث: أنها لابتداءِ الغاية وهو واضح.
والجمهور على رفع «شِفاءٌ/ ورحمةٌ» خبرين ل «هو»، والجملةُ صلةٌ ل «ما» وزيدُ بن علي بنصبهما، وخُرِّجَتْ قراءتُه على نصبِهما على الحال، والصلةُ حينئذٍ «للمؤمنين» وقُدِّمَتْ الحالُ على عاملها المعنويِّ كقولِه ﴿والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] في قراءةِ مَنْ نصب «مَطْوِيَّاتٍ». وقولِ النابغة:
٣١٠ - ٠- رَهْطُ ابنِ كُوْزٍ مُحْقِبي أَدراعَهم | فيهم ورَهْطُ ربيعةَ بنِ حُذارِ |