إلا أنه خرَّجه على أنه مرفوعٌ بفعلٍ مقدر يُفَسِّره الوصفُ مِنْ قولِه» شَرِقٌ «. وقد تقدَّم تحقيق القول في» لو «فلنقتصِرْ على هذا.
قوله: ﴿لأمْسَكْتُمْ﴾ يجوز أن يكونَ لازماً لتضمُّنِه معنى بَخَلْتُمْ، وأن يكونَ متعدِّياً، ومفعولُه محذوفٌ، لأَمْسَكْتُم المال، ويجوز أن يكونَ كقولِه ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨].
قوله: ﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ فيه وجهان، أظهرهما: أنه مفعولٌ مِنْ أجله.
والثاني: أنه مصدرٌ في موضع الحال، قاله أبو البقاء، أي: خاشِين الإِنفاقَ. وفيه نظرٌ؛ إذ لا يقع المصدرُ المعرَّفُ موقعَ الحالِ إلا سماعاً نحو:» جَهْدَك «و» طاقتَك «و [كقوله:]
ولا يُقاسُ عليه. والإِنفاقُ مصدرُ أنفق، أي: أَخْرَجَ المالَ. وقال أبو عبيدة:» وهو بمعنى الافتقار والإِقتار «.
٣١١ - ٥- وأرسلها العِراك........... .............................