والسَّوارُ يُجمع في القِلَّة على» أَسْوِرة «وفي الكثرة على» سُور «بسكون الواو، وأصلُها كقُذُل وحُمُر، وإنما سُكِّنَتْ لأجلِ حرفِ العلة. وقد يُضَمُّ في الضرورة، وقال:٣١٥ - ٤- عن مُبْرِقاتٍ بالبُرِيْنَ وتَبْ | دُو في الأكفِّ اللامعاتِ سُوُرْ |
وقال أهل اللغة: السَّوار ما جُعِلَ في الذِّراعِ مِنْ ذهبٍ أو فضة أو نُحاس، فإن كان مِنْ عاج فهو قُلْبٌ.
قوله: ﴿مِن ذَهَبٍ﴾ يجوز أن تكونَ للبيان، وأَنْ تكونَ للتبعيض. ويجوز أَنْ تتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً لأساوِر فموضعُه جر، وأن تتعلَّقَ بنفس» يُحَلُّوْنَ «فموضعها نصب.
قوله: ﴿وَيَلْبَسُونَ﴾ عطفٌ على» يُحَلَّوْن «. وبُني الفعل في التحلية للمفعول إيذاناً بكرامتِهم، وأنَّ غيرَهم يَفعل لهم ذلك ويُزَيِّنُهم به، كقولِ امرئِ القيس.٣١٥ - ٥- غرائرُ في كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمةٍ | يُحَلِّيْنَ ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّراً |
بخلافِ اللَّبس فإنَّ الإِنسان يتعاطاه بنفسه. وقُدِّم التحلِّي على الِّلباس لأنه أَشْهَى للنفسِ.
وقرأ أبان بن عاصم» وَيَلْبِسُونَ «بكسر الباء.
قوله: ﴿مِّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ » مِنْ «لبيانِ الجنس وهي نعتٌ لثياب.