اليس ورائي أَنْ أَدِبَّ على العَصا | فَيَأْمَنَ أعدائي ويَسْأَمَني أَهْلي |
٣١٩ - ٠- أليس ورائي إنْ تراخَتْ مَنِيَّتي | لُزومُ العَصا تُحْنَى عليها الأصابعُ |
٣١٩ - ١- أَيَرْجُو بنو مروانَ سَمْعي وطاعتي | وقومي تميمٌ والفلاةُ ورائيا |
قوله: «غَصْباً» فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه مصدرٌ في موضعِ الحال، أو منصوبٌ على المصدرِ المبيِّنِ لنوعِ الأَخْذِ، أو منصوبٌ على المفعولِ له. وهو بعيدٌ في المعنى. وادَّعى الزمخشري أنَّ في الكلامِ تقديماً وتأخيراً فقال: «فإنْ قلتَ: قولُه» «فَأَرَدْتُ أَنْ أعيبَها» مُسَبَّبٌ عن خوفِ الغَصْبِ عليها فكان حقُّه أن يتأخرَ عن السبب فلِمَ قُدِّم عليه؟ قلت: النيةُ به التأخيرُ، وإنما قُدِّمَ للعنايةِ به، ولأنَّ خَوْفَ الغَصبِ ليس هو السببَ وحدَه، ولكن مع كونِها للمساكينِ، فكان بمنزلةِ قولِك: زيدٌ ظنَِّي مقيمٌ «.
قوله: ﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ : التثنيةُ للتغليبِ، يريد: أباه وأمه، فغلَّب المذكرَ، وهو شائعٌ. ومثلُه: القمران والعُمَران. وقد تقدَّم