قوله: ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ﴾ أم هذه منقطعةٌ مقدَّرةٌ ب» بل «والهمزةِ، والاستفهامُ للتوبيخ: بل أتُنَبِّئونه شركاء لا يعلمهم في الأرض، ونحوُه: ﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض﴾ [يونس: ١٨]، فجعل الفاعلَ ضميراً عائداً على الله، والعائدُ على» ما «محذوفٌ، تقديرُه: بما لا يعلمُهُ اللهُ، وقد تقدَّم في تلك الآيةِ أنَّ الفاعلَ ضميرٌ يعودُ على» ما «وهو جائزٌ هنا أيضاً.
قوله: ﴿أَم بِظَاهِرٍ﴾ الظاهرُ أنها منقطعة. و» الظاهر «هنا قيل: الباطلُ. وأنشدوا:
أي باطِلٌ، وفَسَّره مجاهدٌ» بكذبٍ «وهو موافقٌ لهذا. وقيل:» أم «متصلةٌ، أي: اتنبئونه بظاهرٍ لا حقيقةَ له.٢٨٦ - ٢- أَعَيَّرْتَنا ألبانَها ولحومَها وذلك عارٌ يا بنَ رَيْطَةَ ظاهِرُ
قوله: ﴿وَصُدُّواْ﴾ قرأ الكوفيون» وصُدُّوا «مبنياً للمفعول، وفي غافر ﴿وَصُدَّ عَنِ السبيل﴾ [الآية: ٣٧] كذلك. وباقي السبعة مبنيِّين للفاعل. و» صَدَّ «جاء لازماً ومتعدياً فقراءةُ الكوفةِ من المتعدِّي فقط، وقراءةُ الباقين تتحمل أن يكونَ من المتعدِّي ومفعولُه محذوفٌ، أي: وصَدُّوا غيرَهم أو أنفسَهم، وأن يكونَ مِنَ اللازم، أي: أَعْرَضوا وتَوَلَّوا.
وقرأ ابنُ وثاب» وصِدُّوا «و ﴿وصِدَّ عن السبيل﴾ بكسرِ الصاد، وهو