ضميرَ القصةِ يُفَسَّر عندهم بالمفردِ العاملِ عملَ الفعلِ فإنَّه في قوة الجملة. الثالث: قال الزمخشري: «هي» ضميرٌ مُبْهَمٌ تُوَضِّحه الأبصارُ وتُفَسِّره، كما فُسِّر ﴿الذين ظَلَمُواْ﴾ ﴿وَأَسَرُّواْ﴾ [الأنبياء: ٣]. ولم يَذْكر غيرَه. قلت: وهذا هو قولُ الفراء؛ فإنَّه قال: «هي» ضميرُ الأبصارِ تقدَّمَتْ لدلالة الكلام ومجيءِ ما يُفَسِّرها «. وأنشد شاهداً على ذلك: /٣٣٦٢ - فلا وأبيها لا تقول حَليلتي | ألا فَرَّعني مالكُ بنُ أبي كعبِ |
الرابع: أن تكونَ» هي «عماداً، وهو قول الفراء أيضاً، قال:» لأنه يَصْلُح موضعَها «هو» وأنشد:
٣٣٦٣ - بثوبٍ ودينارٍ وشاةٍ ودِرْهمٍ | فهل هو مرفوعٌ بما ههنا راسُ |
وهذا لا يَتَمَشَّى إلاَّ على أحدِ قولي الكسائي: وهو أنه يُجيز تقدُّمَ الفصلِ مع الخبرِ المقدَّم نحو:
«هو خيرٌ منك زيد» الأصل: زيدٌ هو خيرٌ منك،