حَذْفِها قولُ الشاعر:

٣٤٢٤ - فيا عَجَبا حتى كُلَيْبٌ تَسُبُّني .........................
أي: يَسُبُّني الناسُ كلُّهم حتى كُلَيْبٌ. إلاَّ أن في البيت دَلَّ ما بعدها عليها بخلافِ الآيةِ الكريمة.
قوله: ﴿رَبِّ ارجعون﴾ في قوله» ارْجِعُون «بخطابِ الجمع ثلاثةُ أوجهٍ، أجودُها: أنه على سبيلِ التعظيمِ كقولِ الشاعر:
٣٤٢٥ - فإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النساءَ سِواكمُ وإن شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا
وقال آخر:
٢٣٢٦ - ألا فارْحَمُوني يا إلَهَ محمدٍ ...........................
قد يُؤْخَذُ من هذا البيتِ ما يَرُدُّ على الشيخ جمال الدين بن مالك حيث قال:»
إنه لم يَعْلَمْ أحداً أجاز للداعي يقول: يا رحيمون «. قال:» لئلاَّ يؤْهِمُ خلافَ التوحيِد «. وقد أخْبر تعالى عن نفسه بهذه الصيغةِ وشِبْهِها للتعظيمِ في غيرِ موضعٍ من كتابِه الكريم.
الثاني: أنه نادى ربَّه، ثم خاطب ملائكةَ ربِّه بقوله:»
ارْجِعُون «ويجوز على هذا الوجهِ أَنْ يكونَ على حَذْفِ مضافٍ أي: يا ملائكةً ربي، فحذف


الصفحة التالية
Icon