والواني: المقصِّرُ في أمره. قال الشاعر:
٣٢٩٠ -.................... | فما أنا بالواني ولا الضِّرَعِ الغُمْرِ |
وونى فعلٌ لازمٌ لا يتعدى، وزعم بعضهم أنه يكون مِنْ أخواتِ زَال وانفك فيعمل بشرط النفيِ أو شبهِه عَمَلَ كان فيقال:
«ما وَنى زيدٌ قائماً» أي: مازال قائماً. وأنشد الشيخُ جمالُ الدين بنُ مالكٍ شاهداً على ذلك قول الشاعر:
٣٢٩١ - لا يَنِيْ الحُبُّ شِيْمةَ الحِبِّ ما دا | مَ فلا تَحْسَبَنَّه ذا ارْعِواءِ |
أي لا يزال الحُبُّ أي بضم الحاء شيمةَ الحِبِّ أي بكسرِها وهو المُحِبُّ. ومَنْ منع ذلك يتأوَّلُ البيتَ على حَذْفِ حرفِ الجرِّ؛ فإنَّ هذا الفعلَ يتعدى تارةً ب عَنْ وتارة ب في. يُقال: ما وَنَيْتُ عن حاجتك أو في حاجتك. فالتقدير: لا يَفْتُرُ الحُبُّ في شِيمة المُحِبِّ وفيه مجازٌ بليغ. وقد عُدِّيَ في الآيةِ الكريمة ب في.
وقرأ يحيى بنُ وثَّاب
«ولا تِنِيا» بكسر التاء إتباعاً لحركةِ النون. وسَكَّن