فرعونُ عقابهُ. وقدَّره الشيخ: «رُؤَساءه وحَشَمه» والأول أحسن. والثاني: أنَّ الباءَ زائدةٌ في المفعولِ الثاني. والتقدير: فَأَتْبَعهم فرعونُ جنودَه فهو كقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٥] [وقولِ الشاعر] :
٣٣١٢ -........................ | ............... لا يَقْرَأْن بالسُّوَرِ |
وقرأ أبو عمروٍ في روايةٍ والحسنُ «فاتَّبَعَهُمْ» بالتشديد، وكذلك قراءة الحسن في جميع القرآن/ إلاَّ في قولِه: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠].
قوله: ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾ فاعلُ «غَشِيَهم»، وهذا من باب الاختصار وجوامعِ الكَلِمِ التي يَقِلُّ لفظُها ويكثُر معناها أي: فغشِيَهم ما لا يَعْلم كُنْهَه إلاَّ اللهُ تعَالى. وقرأ الأعمش: «فَغَشَّاهم» مضعَّفاً. وفي الفاعل حينئذٍ ثلاثةُ أوجه، أحدها: أنه «ما غَشَّاهم» كالقراءةِ قبله. أي: غَطَّاهم من اليَمِّ ما غَطَّاهم.