قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ﴾: الهاملُ في "إذ" محذوفٌ دلَّ عليه قولُه: "فَسَجَدوا" تقديرُه: "فَسَجَدوا" تقديرُه: أطاعوا وانقادُوا فسجدوا، لأنَّ السجودَ ناشئٌ عن الانقيادِ، وقيل: العاملُ "اذكُرْ" مقدرةً، وقيل: [إذ] زائدةٌ، وقد تقدَّم ضَعْفُ هذين القولين. وقال ابن عطية: "وإذ قلنا معطوفٌ على "إذ" المتقدمةِ" لا يَصِحُّ هذا لاختلافِ الوقتين، وقيل: "إذ" بدلٌ منة "إذ" الأولى، ولا يَصحُّ لِمَا تقدَّم ولتوسُّطِ حرفِ العطفِ، وجملةُ "قلنا" في محلِّ خفضٍ بالظرفِ، وفيه التفاتٌ من الغَيبةِ إلى التكلمِ للعظمةِ، واللامُ للتبليغ كنظائِرها.
(١/٢٠٢)
---