قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: "إذْ" في موضعِ نصبٍ عطفاً على "نعمتي"، وكذلك الظروفُ التي بعده نحو: "وإذا واعَدْنا" "وإذا قُلتم" وقُرئ: "أَنْجَيْتُكُم" على التوحيدِ، وهذا خطابٌ للموجودين في زمن الرسول عليه السلام، ولا بُدَّ من حذفِ مضافٍ أي: أَنْجَيْنا آباءكم، نحو: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ أو لأنَّ إنجاءَ الآباء سببٌ في وجودِ الأبناءِ. وأصلُ الإنجاءِ والنجاةِ الإلقاءُ على نَجْوَةٍ من الأرضِ، وهي المُرتفعُ منها لِيَسْلَمَ من الآفات، ثم أُطلِقَ الإنجاء على كل فائزٍ وخارجٍ من ضيق إلى سَعَة وإن لم يُلْقَ على نَجْوة.
(١/٢٥٤)
---