لا إله إلا الله ومدها هدمت له أربعة آلاف ذنب قال الناظم في النشر وكلا الحديثين ضعيفان إلا أنه يعمل بهما في فضائل الأعمال : أقول وعلى تقدير صحته وجواز العمل بروايته ليس فيه إلا تقوية لمذهب القائل بمد المنفصل ولا يلزم منه أن يكون مده وجهاً لمن يجوز قصر المنفصل ولهذا ما عرج عليه الشاطبي وجمهور القراء وإنما هو من طريق المصنف وكذا ما جاء من مد المبالغة للنفي في نحو لا ريب التي للتبرئة عن حمزة فإنه لا يصح من طريق الشاطبية وعامة أهل القراءة بل هي رواية شاذة عند أهل الدراية ( وبعد تجويدك للحروف ) بالإشباع أي وبعده معرفة تحسينك للحروف مفردة ومرتبة وموصولة وموقوفة وتعميماً أولى من تخصيص المصري لها بحروف الهجاء واعتراضه على ابن المصنف في تفسيره إياها بالكلمات فإنه عدول عن الظاهر ( لا بد من معرفة الوقوف ) أي لا بد لك من معرفة أماكن الوقوف ( والابتداء وهي تقسم إلى ) بحذف همزة أل وكسر لامه لانتقاله وبسكون هاء وهي الراجعة إلى الوقوف وتقسم بصيغة المجهول مخففاً وفي نسخة ضبط بكسرها وهي سكون يائها وتقسم بتشديد سينها والظاهر أنه غير موزون إلا بقصر الابتداء ( تام وكاف حسن تفضلاً ) بضم الضاد تمييز كما اختاره الرومي وبفتحها جملة مستأنفة كما أشار إليه ابن المصنف بقوله أي تبين تقسيم الوقوف فألفه للإطلاق وخففت ميم تام ضرورة وفي نسخة وهي تقسم اذن ثلاثة تام وكاف وحسن فمعنى اذن أي حينئذ فهو ظرف لتقسم كما صرح به الرومي وقال الشيخ زكريا وتبعه المصري زائدة وفيه أن إذا الزائدة لا تكون منونة ونصب ثلاثة على المفعولية من تقسم وحذف إلى لدلالة الحال عليها وقوله تام مخفف خبر مبتدأ محذوف هو وهي وكاف بكسر الفاء منون وهو مرفوع لكن علامة رفعه مقدرة كإعراب قاض مرفوعاً وحسن بالسكون وقفاً وهذه النسخة هي أصل الشيخ زكريا وخالد الأزهري قال ابن المصنف الوقوف جمع وقف وجمعها باعتبار تنوعها يعني في محل واحد من الاسكان والروم


الصفحة التالية
Icon