أو قرأ إنا أعطيناك الكوثر وما أشبه ذلك فإن صلاته لا تفسد على قول العامة من العلماء قال قاضيخان وإن تعمد ذلك وفي شرح التهذيب هو الصحيح لأن من ضرورة وصل الكلمة بالكلمة اتصال آخر الأولى بالثانية قال في فتاوي الحجة المصلى إذا وصل في الفاتحة إياك نعبد وإياك نستعين لا ينبغي أن يقف على إياك ثم يقول نعبد الأولى والأصح أن يصل إياك نعبد وإياك نستعين قال صاحب المنية وعلى قول بعض المشايخ تفسد صلاته والظاهر أن مراد هذا القائل إنما هو من عند السكت على إيا ونحوها وإلا فلا ينبغي لعاقل أن يتوهم فيه الفساد فضلاً عن العالم هذا وبعض المشايخ فصلوا وقالوا إن علم القارئ أن القرآن كيف هو أي علم أن الكاف من الكلمة الأولى لا من الثانية إلا انه جرى على لسانه هذا الوصل لا تفسد صلاته وإن كان في اعتقاده أن القرآن كذلك أي إن الكاف مثلاً من الكلمة الثانية تفسد صلاته لأن ما قرأ ليس بقرآن نظراً إلى ما أراده والصحيح قول العامة لأن هذه كلها تكلفات باردة وإذا اتسق اللفظ فلا عبرة بإرادة أقول وما اشتهر على لسان بعض الجهلة من القرآن في سورة الفاتحة للشيطان كذا من الأسماء في مثل هذه التراكيب من البناء فخطأ فاحش وإطلاق قبيح ثم سكتهم عن نحو دال الحمد وكفا إياك وأمثالها غلط صريح ثم اعلم أن الوقف هو قطع الصوت عند آخر الكلمة مقدر زمن التنفس والسكت قطع الصوت زماناً أقصر من زمن التنفس ثم الوقف اختياري وهو أن يقصد لذاته من غير عروض سبب في جهاته واضطراري وهو ما يعرض بسبب حصر وعجز ونسيان لما بعده من كلماته واختياري وهو ما يمتحنه الأستاذ بقوله كيف تقف على هذا اللفظ بعينه ليعلم مهارته في وجوه قراءته وانتظارى وهو أن يقف على كلمة ليعطف عليها غيرها حين جمعه لاختلاف رواياته ثم اعلم أن الوقف قد يكون كافياً على إعراب وتفسير وغير كاف على آخر نحو قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله فإنه كاف على أن ما بعده مستأنف وهو قول ابن عباس