الله عنه الخاص به لا تحين نص على أن التاء متصلة بحين وفي رسم المصاحف الحجازية والشامية والعراقية التاء منفصلة عن حين خطأ ومتصلة بلا حكماً وذلك لأن في قول الأكثرين هي لا النافية دخلت عليها التاء علامة لتأنيث الكلمة كما دخلت على رب وثم لذلك فقيل ربة وثمة فهي زائدة متعلقة بما قبلها لا بما بعدها والمعنى ليست تلك المدة حين الفرار واختلف القراء فالكسائي يقف بالهاء لأصالتها والباقون يقفون بالتاء تبعاً لرسمها فأجمعوا على أنه لا يجوز الوقف على لا ولا الابتداء بتحين وبهذا يظهر صحة نسخة وهلا وإنما خالفهم أبو عبيد حيث قال الوقف عندي على لا والابتداء بقوله تحين فيكون قراءة شاذة لأنها مخالفة لقواعد العربية في المبنى والمعنى وأن وجه قراءته بقوله لأنى نظرتها في الإمام فوجدتها تحين قال وهذه التاء تزاد في حين فيقال هذا تحين كان كذا وانشد شعراً : العاطفون تحين ما من عاطف والمطعمون زمان أين المطعم قال الناظم في النشر أني رأيتها مكتوبة في المصحف الذي يقال له الإمام مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه لا مقطوعة والتاء موصولة ورأيت به أثر الدم وتتبعت فيه ما ذكره أبو عبدي فرأيته كذلك @ وهذا المصحف هو اليوم بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة المحروسة اهـ وقال القسطلاني الأكثرون على خلاف ذلك وحملوا ما حكاه أبو عبيد على أنه مما خرج في خط المصاحف عن القياس وأما قول المصري فحيث صح النقل عن أبي عبيد إنه وجد ذلك كذلك في مصحف الإمام فيكون كافياً في حكم المرسوم فيكون حكمه كحكم غيره إذ لا فرق فمدفوع لأن الفرق هو مخالفته للجمهور مع مخالفته لسائر المصاحف فغايته أن وصله شاذ حيث لم يثبت التواتر في نقله ( ووزنوهم ) بالإشباع ( وكالوهم صل ) بالإشباع أي كتب أرباب الرسوم إذا كالوهم أو وزنوهم موصولين أي حكماً لأنهم لم يكتبوا بعد الواو وألفاً بعدم الألف يدل على أن الواو غير منفصلة فتكون موصولة بخلاف قوله تعالى : وإذا ما غضبوا


الصفحة التالية
Icon